وسيأتي : أن ذلك عند تنور النورة ، الذي في شامي الماجشونية ، وقد رأيت آثار القرية والآطام هناك » ( 1 ) .
إذا عرفت هذا فإننا نقول :
إن الرواية هي الصحيحة ، وإن شعر حسان هو الذي تعرض للتلاعب العفوي أو المتعمد ؛ وذلك لأن الرواية قد صرحت - كما صرح غيرها - : بأن فضاء بني خطمة ملاصق للمواقع المحاصرة ، لأن السهام كانت قد نالت القبة التي ضربها النبي « صلى الله عليه وآله » في أقصى بني خطمة .
وقد كان بنو خطمة قرب بني النضير لا قرب بني قريظة . . وكان الفاصل بين قريظة والنضير شاسعاً جداً . فقد كان بنو قريظة جنوبي المدينة شرقي مسجد قباء ، ومسجد الشمس ، في الطرف القبلي للحرة الشرقية .
أما بنو النضير ، فقد كانوا شرقي المدينة المتمايل إلى جهة الشام شمالاً . .
ونحن في مقام التدليل على هذين الأمرين : أعني بُعد قريظة عن النضير ، وقرب بني خطمة من هؤلاء لا أولئك نقسم الكلام إلى قسمين ؛ فنقول :
1 - بنو النضير شرقي المدينة :
أما بالنسبة لكون بني النضير شرقي المدينة ؛ فيدل على ذلك :
أولاً : قال ابن كثير : « كانت منازل بني النضير ظاهر المدينة على أميال منها ، شرقيها » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 3 ص 873 وراجع ص 1075 و 1077 .
( 2 ) تفسير القرآن العظيم ج 4 ص 331 .