ومن جهة أخرى : فإن الضربة الموفقة لا بد أن تقوي من معنويات الجيش الإسلامي . وقد حصنته من أن يصاب بالضعف والوهن لدى المواجهة الأولى مع عدو لا يرى سبيلاً إليه ، ما دام بالحصون المنيعة ، بالإضافة إلى قدرات قتالية عالية لديه بنظر الكثيرين .
ومما ذكرناه : يتضح معنى العبارة المنقولة عن النبي « صلى الله عليه وآله » هنا ، حينما سئل عن علي « عليه السلام » حيث يقول : « أراه في بعض ما يصلح شأنكم » .
فإن هذه العملية كان لها أثر كبير في إصلاح شأن المسلمين - كل المسلمين - وإفساد أمر أعدائهم ، ودحرهم وكسر شوكتهم ، حيث أتاهم الله من حيث لم يحتسبوا .
9 - قتل قائد المجموعة :
ونلاحظ أيضاً : أن الهدف العسكري الذي وضعه علي « عليه السلام » ، هو قتل قائد المجموعة بالذات .
وهذا العمل يعتبر نموذجياً ، وناجحاً عسكرياً مائة في المائة ، فإن حدوث فراغ على مستوى القيادة يزعزع كل الثوابت ، ويفقد المجموعة بأسرها كل فاعليتها وحيويتها ، وتتحول إلى ركام خاو ورماد خامد .
10 - الإشكال في شعر حسان :
ويلاحظ : أن شعر حسان قد ذكر : أن هذه القضية وقعت في بني قريظة ، لكن الرواية تنص على حدوث ذلك في بني النضير . وهذا تناقض ظاهر ، ولعل ملاءمة كلمة : « بني قريظة » لوزن الشعر ، أكثر من كلمة « بني