ونضيف نحن إلى ذلك :
ما روي عن علي « عليه السلام » أنه قال : إنه أهدي إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » حلة إستبرق ، فقال : اجعلها خُمراً بين الفواطم ، فشققتها أربعة أخمرة ، خماراً لفاطمة بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وخماراً لفاطمة بنت أسد ، وخماراً لفاطمة بنت حمزة ، ولم يذكر الرابعة ، قال ابن حجر « قلت » ولعلها امرأة عقيل الآتية ( 1 ) .
التوازن والتكريم :
وقد تقدم : أنه « صلى الله عليه وآله » حينما أراد أن يقوم ببعض الأعمال ، ويتخذ بعض المواقف تجاه فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، يقول للمسلمين : « إذا رأيتموني قد فعلت شيئاً لم أفعله قبل ذلك ؛ فسلوني : لم فعلته » ؟ .
ونرى : أنه « صلى الله عليه وآله » يهدف من وراء ذلك إلى تركيز أمرين اثنين لهما أهمية فائقة :
أولهما : الإشارة إلى أن أهم شيء تقوم عليه التربية الإلهية لهذا الإنسان هو : إقرار حالة من التوازن بين ما ينبغي أن يكون عليه الإنسان المسلم من لزوم التعبد والتسليم والانقياد لله وللرسول « صلى الله عليه وآله » ولكل ما هو شرع ودين ، عملاً بقوله تعالى : * ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة ج 4 ص 481 وأسد الغابة ص 519 .
( 2 ) الآية 7 من سورة الحشر .