تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وقال ابن قتيبة : « حملت به بعد أن وضعت الحسن بشهر واحد واثنين وعشرين يوماً ، وأرضعته وهي حامل ثم أرضعتهما جميعاً » ( 1 ) . ومن الواضح أنه لا منافاة بين النصوص الأربعة الأخيرة على تقدير كون الحمل به تسعة أشهر ، ولكن العسقلاني يقول : « قلت : فإذا كان الحسن ولد في رمضان ، وولد الحسين في شعبان ، احتمل أن يكون ولدته لتسعة أشهر ، ولم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين » ( 2 ) . ونقول : إن في كلامه بعض المناقشة : أولاً : إنه مبني على ما يذهبون إليه ، من أن النفاس يمكن أن يكون أربعين يوماً ، ويكون شهرين وأكثر وأقل وغير ذلك . أما على ما هو الثابت من مذهب أهل البيت « عليهم السلام » ، ويؤيده الواقع ، من أن أكثر النفاس عشرة أيام ولا حد لأقله ، فلا معنى لاستمرار نفاسها إلى شهرين . ثانياً : إنه حتى على ما ذكره ؛ فإن نفاسها يكون خمسين يوماً ، إذا كان حملها قد استمر تسعة أشهر ، إلا أن يكون كلامه تقريبياً ، ولا تحديد فيه . ثالثاً : قد ورد في الروايات : أنها « صلوات الله وسلامه عليها » لم تر الدم
هامش
( 1 ) المعارف ص 158 . ( 2 ) الإصابة ج 1 ص 332 .