ونقول : إن ذلك لا يصح ، وذلك لما يلي :
ألف : قد تقدم : أنه « صلى الله عليه وآله » أرسلهم عيوناً إلى مكة ، فاكتشفت هذيل أمرهم .
وثمة روايات أخرى تفيد : أن هذيلاً لم تكن تعلم بأمرهم قبل ذلك ، فراجع الفقرة ( ج ) من حديثنا الآنف حول تناقضات الرواية .
ب : هناك نص آخر يقول : إن سفيان بن خالد نفسه هو الذي قتل أصحاب الرجيع حينما علم بهم ( 1 ) .
ج : قد تقدم : أن تاريخ غزوة الرجيع ، إما هو سنة ثلاث بعد غزوة أحد ، أو في صفر سنة أربع ( 2 ) .
والأصح ، هو الأول وذلك لأن بعض النصوص تصرح : بأن أهل مكة قد اشتروا خبيباً ، وابن الدثنة في ذي القعدة فحبسوهما حتى خرجت الأشهر الحرم ، ثم أخرجوهما ، فقتلوهما ( 3 ) .
ومن الواضح : أن قتل سفيان بن خالد قد كان بعد ذلك ، وذلك : لما يلي :
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 166 .
( 2 ) راجع : ما ذكرناه حول تناقضات الرواية الفقرة رقم : ألف .
( 3 ) راجع : مغازي الواقدي ج 1 ص 357 والسيرة الحلبية ج 3 ص 166 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 256 وطبقات ابن سعد ج 2 ص 56 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 131 والبداية والنهاية ج 4 ص 67 وتاريخ الخميس ج 1 ص 456 .