أحوالهم هنا ، ولذلك انكسرت قريش في بدر ( 1 ) .
ونقول :
إن المسلمين لم ينكسروا في أحد ، ولم تنتصر قريش . بل هزمت هزيمة نكراء ، كما سنرى والذي حصل للمسلمين إنما كان سببه أفراد معدودون كانوا على فتحة جبل أحد .
و : من الأكاذيب :
ومن الأكاذيب التي رأينا أن نذكر القارئ بها :
أولاً : ما ورد في رواية نادرة من أن ابن أبي قد أشار بالخروج ( 2 ) .
وذلك لا يصح إذ :
1 - لا يبقى معنى حينئذٍ لاحتجاج ابن أبي لرجوعه من وسط الطريق بأنه « صلى الله عليه وآله » : خالفه وأطاعهم .
2 - إن القرآن يلمح إلى أن المنافقين كانوا يصرون على البقاء في المدينة ، فإنه بعد رجوع المسلمين من أحد ، وقد قتل منهم من قتل ، قال المنافقون : * ( لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ) * ( 3 ) .
وهؤلاء هم الذين احتجوا لرجوعهم بقولهم : لو نعلم قتالاً لاتبعناكم .
ثانياً : يقولون : إنه « صلى الله عليه وآله » خرج إلى أحد من بيت
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 226 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 219 .
( 3 ) الآية 168 من سورة آل عمران .