زَنَت ، وقد عتق منها ثلاثة أرباعها .
فقال « عليه السلام » : يجلد منه بحساب الحرية ويجلد منها بحساب الرق .
وقال زيد بن ثابت : تجلد بحساب الرق .
فاعترض عليه أمير المؤمنين « عليه السلام » بأنه هلا جلدها بحساب الحرية ، فإنها فيها أكثر .
فقال زيد : لو كان كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية .
فقال « عليه السلام » : أجل ذلك واجب ، فأفحم زيد ( 1 ) .
ولكن عثمان خالف علياً ، وصار إلى قول زيد رغم ظهور الحجة عليه .
ولعل هذه الإرهاصات في علم زيد بالفرائض قد أريد منها أن يعوض عن فشله ذاك بمنحه أوسمة الجدارة مضادة لعلي « عليه السلام » وتنكراً له .
أبو عمر والراية لزيد في تبوك :
قال أبو عمر : « . . وكانت راية بني مالك بن النجار في تبوك مع عمارة بن حزم ، فأخذها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ودفعها إلى زيد بن ثابت .
فقال عمارة : يا رسول الله ، أبلغك عني شيء ؟ !
قال : لا ولكن القرآن مقدم ، وزيد أكثر منك أخذاً للقرآن . وهذا عندي خبر لا يصح ، والله أعلم » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع قاموس الرجال ج 4 ص 240 عن إرشاد المفيد .
( 2 ) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 552 ، والخبر في مستدرك الحاكم ج 3 ص 421 ، ومغازي الواقدي ج 3 ص 1003 ، والإصابة ج 1 ص 561 ، وتهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 449 ، وتهذيب الأسماء ج 1 ص 201 ، وأسد الغابة ج 2 ص 222 .