أم نصدق قولهم : إن سعداً وحده قد ردهم بسهم ، قُتل به أربعة منهم ؟ ( 1 ) عجيب ! ! أربعة ! ! .
وثالثاً : إنهم يقولون : إنه لما رأى أصحاب الصخرة النبي « صلى الله عليه وآله » ، وضع أحدهم سهماً في قوسه ، وأراد أن يرميه « صلى الله عليه وآله » .
فقال : أنا رسول الله ، ففرحوا ، وفرح بهم ؛ لأنه رأى من يمتنع به ، واجتمعوا حوله ( 2 ) .
وفي رواية : لما نادى كعب بن مالك ، يبشر الناس بحياة الرسول « صلى الله عليه وآله » نهضوا إليه ( أي أصحاب الصخرة ) فيهم : أبو بكر ، وعمر ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، والحارث بن الصمة ( 3 ) .
ونسجل هنا ما يلي :
1 - إن ذكر علي هنا غلط عفوي أو عمدي بلا ريب ؛ لأنه « عليه السلام » لم يفر مع هؤلاء إلى الجبل ، ولا أصعد فيه حتى بلغ الصخرة ؛ بل كان مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، يدافع عنه ، ويكافح وينافح . بإجماع المؤرخين .
2 - لا ندري ما معنى قولهم : إنه « صلى الله عليه وآله » فرح بهم ؛ لأنه رأى من يمتنع به ؟ ! فهل منعوه قبل الآن ؟ ! ولو كانوا قد منعوه ، فما هو المبرر لكونهم على الصخرة فوق الجبل ؟ ! . وهل يمتنع بهم .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ص 238 .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 201 و 202 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 437 .
( 3 ) الثقات لابن حبان ج 1 ص 229 .