5 - إن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يبرح ذلك اليوم شبراً واحداً ، حتى تحاجزت الفئتان ( 1 ) .
فإن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن ليفر من وجه عدوه ، ويصعد إلى الجبل ويعتصم به ، ويترك عدوه يصول ويجول كيفما يشاء .
وقد أنزل الله في الفارين قرآناً يتلى إلى يوم القيامة ، وينعى عليهم عملهم ذاك ، ويؤنبهم عليه .
كما أننا لا نصدق أن يرتكب الرسول « صلى الله عليه وآله » هذا الأمر في الوقت الذي كان يدعو فيه الفارين في أخراهم إلى العودة إلى مراكزهم . ولا يمكن أن تحدثه نفسه بالفرار من الزحف في أي من الظروف والأحوال .
6 - قد تقدم أن الصباح بن سيابة قد سأل الإمام الصادق « عليه السلام » عما يذكرونه من هذا ، فهو يقول له « عليه السلام » : « فالغار في أحد الذي يزعمون أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » صار إليه ؟
قال : والله ما برح مكانه » ( 2 ) .
ثانياً : قولهم إن عمر ورهطاً من المهاجرين قد قاتلوا المشركين حتى أهبطوهم من الجبل ، لا ندري أنصدقه ؟ !
أم نصدق قول الواقدي : « وصل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الشعب مع أصحابه ، فلم يكن هناك قتال » ؟ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 240 ، وشرح النهج للمعتزلي ، والبحار ج 20 ص 96 عن إعلام الورى .
( 2 ) إعلام الورى ص 83 ، والبحار ج 20 ص 96 .
( 3 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 281 .