دراهم ؟ ! إلى آخر ما تقدمت الإشارة إليه ( 1 ) .
وبذلك يعلم أيضاً : مدى صحة الأرقام الخيالية التي تذكر عن تجهيز عثمان لجيش العسرة ، وغير ذلك مما لا مجال لتتبعه . وسنتعرض لذلك كله في مواضعه إن شاء الله تعالى .
2 - وأما روايات شلل إصبع طلحة ، وما أصابه في أحد ، فهي متناقضة ؛ فلا ندري هل شلت إصبعه ؟ أو إصبعاه ؟ أو يده ؟ أو قطعت إصبعه ؟ ! ثم هنالك الخلاف في عدد الجراح التي أصابته .
ونحن لا ننكر أن يكون طلحة قد أصيب ببعض الجراح . لكن ذلك لا يلزم منه عدم فراره .
بل يستظهر المظفر : أن شلل يده قد كان حين الفرار ، أو بسبب آخر .
وقد يستظهر ذلك من تعبير الشعبي ب - ( زُعِم ) في قوله : ( وزُعِم : أن طلحة وقى رسول الله بيده ؛ فضرب ، فشلت ) ( 2 ) فيظهر أن الشعبي يشك في ما زُعم . وأما ما زعمه البعض من أنه « صلى الله عليه وآله » قد مسح على جسد طلحة ، ودعا له بالشفاء ، والقوة ( 3 ) ، فلا ندري ما نقول فيه ، ونحن نرى أن يده لم تشف ، ولم يستجب الله ذلك الدعاء .
ولكن الذي شفي بدعاء النبي « صلى الله عليه وآله » حقاً هو أمير
هامش
( 1 ) تقدمت المصادر لذلك في أواخر الجزء الثالث من هذا الكتاب في فصل : هجرة الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » حين الحديث عن ثروة أبي بكر .
( 2 ) تقدمت المصادر لذلك في أواخر الجزء الثالث من هذا الكتاب في فصل : هجرة الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » حين الحديث عن ثروة أبي بكر .
( 3 ) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 431 .
( 4 ) دلائل الصدق ج 3 ص 259 بتصرف .