جعل لسعد هذه الشخصية ، ورزقه هذه الفضائل والكرامات . وهذا هو بعينه السر أيضاً بما رزقه الكرماء طلحة بن عبيد الله من كرامات ستأتي الإشارة إليها إن شاء الله .
ولعل أبا طلحة أيضاً قد ارتزق فضائله وكراماته عن نفس هذا الطريق ، طريق العداء لعلي « عليه السلام » ، والانحراف عنه ، كما هو معلوم بالمراجعة ( 1 ) .
كرامات طلحة :
ويذكرون لطلحة بن عبيد الله أيضاً في أحد كرامات كثيرة ، نذكر منها :
1 - أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد سماه في أحد ب ( طلحة الخير ) ؛ لأنه أنفق سبعمائة ألف درهم ( 2 ) .
ولا ندري كيف وعلام أنفق طلحة سبعمائة ألف درهم ، التي كانت تكفي لتجهيز جيش بكامله ، يكون أضعاف أضعاف جيش المسلمين في أحد ؟ ! أوليس قد جهزت قريش جيشاً مؤلفاً من ثلاثة أو خمسة آلاف مقاتل معهم ثلاثة آلاف بعير ، ومئة فرس ، وسبعمائة دارع بخمسة وعشرين ألف دينار ؟ ! ( 3 ) . أي بما يساوي ثلث المبلغ الذي يُدَّعى أن طلحة قد أنفقه ؟
وعلى أبعد الأقوال : إنها أنفقت خمس مئة ألف درهم .
ومن الواضح : أن سبعمائة ألف درهم في تلك الأيام تعدل ميزانية دولة
هامش
( 1 ) راجع : قاموس الرجال للعلامة التستري ، وغيره من كتب التراجم .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 432 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 238 .
( 3 ) تقدم ذلك في فصل : قبل نشوب الحرب ، فراجع .