عن دينه ، حيث قال : « ارجعوا إلى دينكم الأول » ! .
بل نجد البعض يرى : أن عشيرته الكافرة أحب إليه من الله ورسوله ، وجهاد في سبيله ، ومن دينه ؛ فنراه يقول : « نلقي إليهم بأيدينا ، فإنهم قومنا وبنو عمنا » ( 1 ) .
ويلاحظ : أن أكثر ذلك الكلام قد كان من المهاجرين على وجه العموم ! ! . كما أن أولئك كلهم لا فتوة لهم ، ولا رجولة عندهم .
وعلي « عليه السلام » وحده هو الفتى ، لأنه يملك نفسه ، ولا تملكه نفسه ، أما هم ، فإن نفوسهم تملكهم ؛ فتهلكهم .
ولعل مما يشير إلى ما ذكرنا : أننا نجد الله تعالى يؤكد في الآيات النازلة في أحد على أنه قد كان ثمة اتجاه إلى امتحان أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » هؤلاء ، وتمحيصهم . ثم هو يبين لهم مدى ارتباطهم بنبيهم الأعظم « صلى الله عليه وآله » ويبين لهم : أن أمر هذا النبي « صلى الله عليه وآله » لا يهمهم ، بل هو إن مات أو قتل انقلبوا على أعقابهم .
ونحن نكتفي هنا بذكر الآيات التالية :
* ( إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ الله الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَالله لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ، وَلِيُمَحِّصَ الله الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجَنَّةَ
هامش
( 1 ) راجع : السيرة النبوية لدحلان ( مطبوع بهامش السيرة الحلبية ) ج 2 ص 33 ، وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 227 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 280 ، وراجع : البحار ج 20 ص 27 وغير ذلك .