وحشي ، وأخذ حربته ، وشغل المسلمون عن وحشي بهزيمتهم ( 1 ) .
ورجع وحشي إلى العسكر ، ومكث فيه ، ولم يكن له بغيره حاجة . وأعطته هند ثوبها وحليها ، ووعدته عشرة دنانير بمكة .
نعم ، عشرة دنانير لقاتل أسد الله وأسد رسوله ! ! .
استطراد حول وحشي :
ولما عاد وحشي إلى مكة أعتق .
ويقال : إنه ندم على ما فعل ، لأنه لم يعتق ( 2 ) .
فلما كان فتح مكة هرب إلى الطائف ؛ فقيل له : « ويحك ، إنه والله لا يقتل أحداً من الناس دخل دينه » فذهب مع الوفد إلى المدينة . وقبل أن يقع نظر النبي « صلى الله عليه وآله » عليه شهد شهادة الحق .
فلما رآه النبي « يقال : إنه طلب منه : أن يحدثه كيف قتل حمزة ، ففعل » وقال له « صلى الله عليه وآله » : غيب وجهك عني ، فكان يتنكبه حيث كان ؛ لئلا يراه حتى قبضه الله ( 3 ) .
قال ابن إسحاق : فبلغني : أن وحشياً لم يزل يحد في الخمر حتى خلع من الديوان .
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد ص 50 ، والبحار ج 20 ص 84 .
( 2 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 244 ، والطبري ج 2 ص 195 .
( 3 ) راجع في ذلك : تاريخ الخميس ج 1 ص 426 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 249 ، وحياة الصحابة ج 1 ص 572 ، والبداية والنهاية ج 4 ص 18 عن ابن إسحاق . وقال في آخره : وأخرجه البخاري ، عن جعفر بن عمر .