قال المعتزلي : قلت : قد تقدم هذا الحديث في غزوة بدر ، وظاهر الحال أنه مكرر ، وأنه إنما كان في غزاة واحدة .
ويجوز أن يكون قد وقع الغزاتين ، ولكن على بعد ( 1 ) .
الشك في قصة ذكوان :
ونحن نستبعد قصة ذكوان هذه وذلك لما يلي :
1 - إننا لا نستطيع أن نصدق : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان ساذجاً إلى حد أنه لا يستطيع أن يدرك : أن الذي أجابه في المرات الثلاث ، بل الأربع ، هو شخص واحد ، حتى سأله عن الباقين ! ! .
2 - ثم إننا لم نفهم المبرر لعدم إجابة غير ذكوان من المسلمين الذين يبلغ عددهم حوالي سبعمائة رجل ، وفيهم أعظم المؤمنين ، وكثيرون من الغيارى على حياة الرسول « صلى الله عليه وآله » وأصحابه ، ويفدونه بأرواحهم ، وبكل غال ونفيس .
ولم تكن الحراسة تشكل خطراً عظيماً وحاسماً كما كان الحال بالنسبة لمنازلة عمرو بن ود ، بل هي أخفُّ مؤونة من ذلك ، لأن الخطر فيها يبقى في حدود الاحتمال . وأين كان علي « عليه السلام » عنه في تلك الليلة ، مع أنه هو الذي كان يتولى حراسته عادة .
3 - إننا لا نفهم المبرر لأمره « صلى الله عليه وآله » إياه بالجلوس في المرات الثلاث ! ! ولم لم يوافق على طلبه من المرة الأولى ؟ ! فإن الخطر منها
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 228 و 229 .