ملاحظة : ولا يخفى : أن هذا الكلام منه « صلى الله عليه وآله » في حق هؤلاء الثلاثة من شأنه أن يسقطهم عن الاعتبار جميعاً ، إذ لو كان واحد منهم مستقيم الطريقة لم يجز وضعه في دائرة من يحتمل في حقه ذلك .
وهذا أسلوب فذ في إسقاط خطط الذين يريدون تكريس رموز ، وأشخاص يريدون أن يقوموا بدور غير مسؤول ويمس مستقبل الأمة ، ويؤثر على دينها ، وعلى كل وجودها ولو عن طريق تزوير نصوص الدين وأحكامه ، والعبث برسومه وأعلامه .
الحراسة وقصة ذكوان :
ونزل « صلى الله عليه وآله » في مكان في الطريق ، وعين محمد بن مسلمة في خمسين آخرين لحراسة الجيش .
ويقولون : ثم قال : من يحرسنا الليلة ؟
فقام رجل ، فقال : أنا .
فسأله عن اسمه ، فقال : ذكوان . فأجلسه .
ثم سأل الثانية : فقام رجل ، فقال : أنا .
فسأله عن اسمه فقال : أبو سبع . فأجلسه .
وفي الثالثة : قام رجل وتسمى بابن عبد القيس ، فأجلسه .
ثم أمر بقيام الثلاثة . فقام ذكوان وحده . فسأله عن الباقين .
فأخبره أنه هو صاحب الأسماء الثلاثة ، فكان هو الذي حرسه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 422 و 423 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 221 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 217 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 228 .