تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
دماء بعض ، قال تعالى : * ( وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * ( 1 ) .

ز : الإسلام يبطل مزاعمهم :

ثم إنهم قد رأوا : أن هذا الدين يبطل مزاعمهم ، ويقضي على اليهودية ، وعلى أحلام بني إسرائيل وقد أبطل أسطورتهم في دعواهم التفوق العلمي ، وأظهر كذبهم في موارد كثيرة ، وتبين لهم : أن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . أضف إلى ذلك : أنه قد ظهر أن نبي الإسلام أفضل من موسى ، ومن سائر الأنبياء « عليهم السلام » . وأصبحوا يرون الناس يؤمنون بدين جديد ، هو غير اليهودية ، وهم يقولون : * ( لاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ ) * ( 2 ) . وفوق ذلك كله ، فإن الإسلام يرفض إعطاء الامتيازات على أساس عرقي ، وهو يساوي بينهم وبين غيرهم ، وهذا ذنب آخر لا يمكن لهم الإغماض عنه بسهولة .

اليهود في مواجهة الإسلام :

لقد حاول اليهود مواجهة المد الإسلامي الكاسح بكل ما لديهم من قوة وحول . ونذكر هنا بعض ما يرتبط بالأساليب والطرق التي حاولوا الاستفادة منها في هذا السبيل ، من دون ملاحظة الترتيب بينها ، لا سيما وأن بعضها متداخل في الأكثر مع بعض ، فنقول :
هامش
( 1 ) الآية 63 من سورة الأنفال . ( 2 ) الآية 73 من سورة آل عمران .