الجوار ، مشاركة في الدار ، حسدتهم اليهود على نعمة الدين ، والاجتماع بعد الافتراق ، والتواصل بعد التقاطع الخ . . » ( 1 ) .
ه : حسدهم للعرب :
ثم هناك حسدهم للعرب أن يكون النبي الذي تعد به توراتهم منهم ، وليس إسرائيلياً ، وقد أشار إلى ذلك تعالى فقال : * ( وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ الله مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ ، بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّه بَغْياً أَن يُنَزِّلُ اللّه مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ فَبَاؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) * ( 2 ) .
ولعل هذا هو السر في أنهم - حسبما يقوله البعض - حينما طلب النبي « صلى الله عليه وآله » منهم أن يدخلوا في الإسلام امتعضوا ، وأخذوا يخاصمون رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) .
و : الإسلام يوحد ويجمع :
لقد عز عليهم وأرهبهم : ما رأوه من قدرة الإسلام على توحيد أهل المدينة : الأوس والخزرج ، الذين كانوا إلى هذا الوقت أعداء يسفك بعضهم
هامش
( 1 ) ثلاث رسائل للجاحظ ( رسالة الرد على النصارى ) ص 13 و 14 نشر يوشع فنكل سنة 1382 ه .
( 2 ) الآيتين 89 و 90 من سورة البقرة .
( 3 ) راجع : اليهود في القرآن ص 23 .