تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وعبد الرحمن بن عوف ، فسقاهما قبل أن تحرم الخمر ، فأمهم علي في المغرب ، فقرأ : قل يا أيها الكافرون ؛ فخلط فيها ، فنزلت الخ . . ( 1 ) . وفي بعض الروايات : أنه قرأ : « قل يا أيها الكافرون ؛ فلم يقمها » ( 2 ) . ورواية أخرى لا تصرح باسم أحد ، لكنها تقول : فشربها رجل ، فتقدم ، فصلى بهم ، فقرأ : قل يا أيها الكافرون ، أعبد ما تعبدون ، فنزلت الخ . . ( 3 ) . وفي رواية أخرى عن عوف : فشربها رجلان ؛ فدخلا في الصلاة ، فجعلا يهجران كلاماً ؛ لا يدري عوف ما هو ( 4 ) .

المناقشة :

ونقول : إن ذكر علي « عليه السلام » في الرواية المذكورة لا يصح ، بل إن الرواية بمجملها محل شك وشبهة لدينا ، ونستند في حكمنا هذا إلى ما يلي : أولاً : إن الروايات المتقدمة فيها العديد من موارد التنافي والتناقض . 1 - فهل الذي صنع الطعام هو عبد الرحمن بن عوف ؟ أم هو علي « عليه السلام » ؟ ! أم هو رجل من الأنصار ؟ ! 2 - وهل الذي صلى بهم إماماً هو علي « عليه السلام » ؟ أم عبد الرحمن
هامش
( 1 ) راجع : سنن أبي داود ج 3 ص 225 ، وتفسير الخازن ج 1 ص 358 . ( 2 ) أسباب النزول ص 87 ، وجامع البيان للطبري ج 2 ص 212 . ( 3 ) راجع : تفسير القرطبي ج 5 ص 200 ، والغدير ج 6 ص 252 و 253 عنه ، وجامع البيان للطبري ج 7 ص 22 ، وتفسير النيسابوري بهامشه ج 2 ص 322 ، وتفسير الرازي ج 6 ص 40 . ( 4 ) تفسير الطبري ج 2 ص 211 .