انتهينا ! انتهينا :
ويقولون : إنه بعد حرب بدر شرب عمر الخمر ، وشج رأس عبد الرحمن بن عوف بلحى بعير ، ثم قعد ينوح على قتلى بدر من المشركين في ضمن أبيات تقول :
وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والعرب الكرام
وكائن بالقليب قليب بدر * من الشيزى المكلل بالسنام
أيوعدني ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام
أيعجز أن يرد الموت عني * وينشرني إذا بليت عظامي
ألا من مبلغ الرحمن عني * بأني تارك شهر الصيام
فقل لله يمنعني شرابي * وقل لله يمنعني طعامي
فبلغ ذلك الرسول ؛ فخرج مغضباً ، فرفع شيئاً كان في يده ؛ فضربه به ، فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، فأنزل الله تعالى :
* ( إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الله وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ) * ( 1 ) .
فقال عمر : انتهينا ، انتهينا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآية 91 من سورة المائدة .
( 2 ) المستطرف ج 2 ص 220 ، وتفسير البرهان ج 1 ص 370 و 498 ، والميزان ج 1 ص 136 ، والغدير ج 6 ص 251 عن الزمخشري في ربيع الأبرار في باب اللهو واللذات ، والقصف واللعب . والرواية من دون تصريح بالاسم موجودة في تفسير جامع البيان ج 2 ص 211 ونقلت الرواية عن : مسند أحمد ج 1 ص 53 ، وسنن النسائي ج 8 ص 287 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 7 ص 22 ، وسنن البيهقي ج 8 ص 285 ، وأحكام القرآن ج 2 ص 245 ، ومستدرك الحاكم ج 2 ص 278 ، والجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 200 ، وتفسير الخازن ج 1 ص 513 ، وفتح الباري ج 8 ص 225 ، والدر المنثور ج 1 ص 252 .