قال : إن ذلك يكون يا أم أيمن ( 1 ) .
وهذه الرواية أقرب إلى الاعتبار من تلك الرواية القائلة : إنه لما خطب « صلى الله عليه وآله » ابنة أبي بكر قال له أبو بكر : هل تصلح له ؟ إنما هي بنت أخيه .
فأخبره « صلى الله عليه وآله » : أنه أخوه في الإسلام ، وهو أخوه ، وابنته تصلح له ، فأنكحه حينئذٍ أبو بكر ( 2 ) .
فإن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يؤاخ أبا بكر ولا أحداً من الناس قبل خطبته عائشة ، لأنه إنما آخى بين المهاجرين قبل الهجرة بقليل ، وهو إنما خطب عائشة قبل الهجرة بحوالي ثلاث سنوات .
ولو كان أبو بكر يتوهم : أن أخوة الإسلام تمنع من ذلك ، فإن ذلك يعني : أن يكون أبو بكر قد بقي عدة سنوات ، بل من أول ظهور الإسلام يعتقد حرمة زواج أي مسلم بمسلمة ، وهذا لا يتوهمه إلا أبو بكر ، ولا يخطر ولم يخطر على بال أي من السذج والبسطاء ، فكيف خطر في بال أبي بكر ، الذي يعتقد فيه البعض كل حنكة وروية ، وتعقل ؟ ! . هذا عدا عن أننا
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 135 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 209 عن الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح .
وفيه في رواية أخرى لكن الجواب ليس موجوداً . وحياة الصحابة ج 2 ص 46 عن الهيثمي ، والصواعق المحرقة ص 84 ، وحياة الإمام الحسن « عليه السلام » للقرشي ج 1 ص 19 عنه ، وعن البحار ج 10 ص 31 .
( 2 ) راجع : مجمع الزوائد ج 9 ص 225 عن الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة ، وهو حسن الحديث وص 226 عن أحمد .