وفي هذه الرواية دلالات أخرى لا تخفى ، ولا سيما في كلام علي « عليه السلام » وسعيد ، فليتأمل المتأمل في ذلك .
إشارة :
ويلاحظ : أن حرب بدر وأحد وغيرهما قد أثرت في قلوب القرشيين أثراً بعيداً حتى « قيل : كانت قريش وإذا رأت أمير المؤمنين في كتيبة تواصت خوفاً منه .
ونظر إليه رجل ، وقد شق العسكر ، فقال : قد علمت أن ملك الموت في الجانب الذي فيه علي » ( 1 ) .
قتلى المشركين في القليب :
وأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالقليب أن تعور ، ثم أمر بالقتلى ، فطرحوا فيها . ثم نادى أهل القليب رجلاً رجلاً : هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً ؛ فإني قد وجدت ما وعد ربي حقاً ، بئس القوم كنتم لنبيكم ، كذبتموني ، وصدقني الناس ، وأخرجتموني وآواني الناس ، وقاتلتموني ونصرني الناس .
فقال عمر : يا رسول الله ، أتنادي قوماً قد ماتوا ؟
فقال « صلى الله عليه وآله » : ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني ( 2 ) .
هامش
( 1 ) محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني ج 2 ص 138 .
( 2 ) راجع : فتح الباري ج 7 ص 234 و 235 ، وصحيح البخاري هامش الفتح نفس الموضع ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 29 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 386 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 82 ، وحياة الصحابة ج 2 ص 333 و 334 .