لم تكن بنت هشام بن المغيرة ، وإنما هي بنت هاشم بن المغيرة ، وقد غلط العلماء من قال : إنها بنت هشام ( 1 ) .
وقال ابن حزم : إن هاشماً لم يعقب سوى حنتمة ( 2 ) .
وقال ابن قتيبة : « وأم عمر بن الخطاب حنتمة بنت هاشم بن المغيرة ، ابنة عم أبيه » ( 3 ) .
بل لقد قيل : إن حنتمة هي بنت سعيد بن المغيرة ( 4 ) .
واحتمال البعض أن يكون أراد : أنه قتل هذا الذي من قبيلة أمه ، ويعد الناس كل أفراد قبيلة الأم أخوالاً ، كما قال الشاعر :
ولو أني بليت بهاشمي * خؤولته بني عبد المدان
هذا الاحتمال خلاف الظاهر المتبادر من كلمة « خالي » فإن إطلاق كلمة أخوال على القبيلة لا يلزم منه صحة أن يقول الشخص : فلان خالي ، وهو ليس بخاله حقيقة ، فيصح قولهم : بنو مخزوم أخوالنا ، ولا يصح أن يقال : فلان المخزومي خالي ، لأن هذا الثاني ينصرف إلى الخؤولة الحقيقية .
بل لقد أنكر البعض أن تكون حنتمة مخزومية أصلاً ، وقالوا : إن هاشماً وجدها مرمية في الطريق ، فأخذها ، ورباها ، ثم زوجها الخطاب ، وإنما نسبت إلى هاشم بالتبني والتربية ، كما هي عادة العرب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 19 .
( 2 ) جمهرة أنساب العرب ص 144 .
( 3 ) الشعر والشعراء ص 348 .
( 4 ) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 20 .
( 5 ) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 56 .