قريش تتجهز :
وما بقي أحد من عظماء قريش إلا أخرج مالاً لتجهيز الجيش ، وقالوا : من لم يخرج نهدم داره ، فلم يتخلف رجل إلا أخرج مكانه رجلاً ( 1 ) .
وبعث أبو لهب العاصي بن هشام مكانه على أربعة آلاف درهم ، كانت له عليه من مال المقامرة - على ما قيل - ( 2 ) .
موقف أمية بن خلف :
وكان أمية بن خلف معرضاً عن الخروج ؛ لأن سعد بن معاذ كان قد قدم مكة معتمراً ، فنزل على أمية ، لصداقة بينهما ، وخرج سعد ليطوف ، ومعه أمية ، فلقيهما أبو جهل ، فقال لسعد : ألا أراك تطوف بمكة آمناً ، وقد آويتم الصباة ، وزعمتم أنكم تنصرونهم ، وتعينونهم ؟ ! أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالماً .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 261 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 145 وأنساب الأشراف ج 1 ص 292 وراجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 261 وتاريخ الخميس ج 1 ص 370 والمغازي للواقدي ج 1 ص 33 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 137 والبداية والنهاية ج 3 ص 258 .