وقطع « عليه السلام » عنه العطاء ، وصارمه عمار ، وأخذ بعض أموال بيت مال الكوفة ( 1 ) . إلى غير ذلك مما يدل على تعلقه بالدنيا ، وعدم اهتمامه بأوامر الله ورسوله .
فهؤلاء هم الذين يمكن أن يكونوا محط نظر الآية والرواية ، وإنما أخفى الرواة أسماءهم ، وخلطوهم بغيرهم ، لأن السياسة كانت ترغب في ذلك ، كما هو معلوم .
رؤيا عاتكة :
ويقول المؤرخون : إن عاتكة بنت عبد المطلب كانت قد رأت في الرؤيا : أن رجلاً أقبل على بعير له ينادي : يا آل غالب .
وفي رواية : يا آل غدر ، أغدوا إلى مصارعكم ، ثم دهده حجراً من أبي قبيس ؛ فما ترك داراً بمكة إلا أصابتها منه فلذة .
فأخبرت عاتكة العباس برؤياها ، فأخبر العباس عتبة بن ربيعة ، فقال : هذه مصيبة تحدث في قريش .
أما أبو جهل ، فقال : هذه نبية ثانية في بني عبد المطلب ، واللات والعزى ، لننظرن ثلاثة أيام ، فإن كان ما رأت حقاً ، وإلا لنكتبن كتاباً بيننا : إنه ما من أهل بيت من العرب أكذب رجالاً ، ونساءً من بني هاشم .
فلما كان اليوم الثالث جاءهم النذير يناديهم : يا آل غالب ، يا آل غالب ، اللطيمة ، اللطيمة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : قاموس الرجال ج 4 ص 312 - 315 .
( 2 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 143 و 144 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 136 و 137 والروض الأنف ج 3 ص 43 وتاريخ الخميس ج 1 ص 369 عن ابن إسحاق والمغازي للواقدي ج 1 ص 29 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 259 ودلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج 3 ص 29 و 30 والكامل في التاريخ ج 2 ص 116 و 117 وتاريخ الإسلام ( المغازي ) ص 53 والبحار ج 19 ص 245 والبداية والنهاية ج 3 ص 357 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 382 .