وعنها أيضاً قالت : نعم النساء نساء الأنصار ، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ( 1 ) .
ط - لا غنى في الحرب عن الأنصار :
ولكن كل ما قدمناه لا يعني : أن لا يشترك الأنصار في حرب أبداً ؛ فإن قضية الإسلام ، التي هي قضية الأمم والإنسانية جمعاء على مدى التاريخ ، تفوق في أهميتها وخطرها أهمية وخطر ما سيواجهه الأنصار من قريش فيما بعد ، وعلى الأخص إذا كان الإسلام قد وضع الضمانات اللازمة لتفادي أي رد فعل من هذا النوع .
وإنما حدث ما حدث بسبب عدم رعاية الأمة لقوانين الإسلام ، وعدم أخذها تلك الضمانات بنظر الاعتبار .
نعم . . لم يكن ثمة محيص عن اشتراك الأنصار في الحرب ، كما أنه لم يكن مفر من العمل على تخفيف حدة حقد قريش ، والموتورين من قبل الإسلام ؛ لتكون المشاكل المستقبلية ، التي سوف يواجهها الأنصار أقل ، ووقعها أخف نسبياً ، وهكذا كان .
وسيأتي إن شاء الله بعض الكلام أيضاً عن قريش والأنصار في غزوة بدر العظمى ، فلا بد من ملاحظة ذلك .
هامش
( 1 ) راجع صحيح البخاري ج 1 ص 24 والمصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 314 وفي الهامش عن البخاري ومسلم ، وابن أبي شيبة ، وعن كنز العمال ج 5 رقم 3145 ، وعن اهتمام نساء الأنصار بالفقه راجع : التراتيب الإدارية ج 2 ص 321 .