أبي بكر ، وليس تحقيق ذلك محط نظرنا الآن .
وعلى كل حال ، فقد قال رجل من الأنصار :
ويل أمها أمة لو أن قائدها * يتلو الكتاب ، ويخشى العار والنارا
أما قريش فلم نسمع بمثلهم * غدراً وأقبح في الإسلام آثارا
ضلوا سوى عصبة حاطوا نبيهم * بالعرف عرفاً وبالإنكار إنكارا ( 1 )
وقال بعض الأنصار أيضاً :
دعاها إلى حرماننا وجفائنا * تذكر قتلى في القليب تكبكبوا
فإن يغضب الأبناء من قتل من مضى * فوالله ما جئنا قبيحاً فتعتبوا ( 2 )
ويقول آخر :
وخبرتمونا : أنما الأمر بيننا * خلاف رسول الله يوم التشاجر
فهلا وزيراً واحداً تحسبونه * إذا ما عددنا منكم ألف آمر ( 3 )
ح : تأكيد النبي صلّى الله عليه وآله على بر الأنصار :
ولم يكن بغض الأمويين وقريش للأنصار فقط لأجل الدماء والترات ، وإنما لأنهم نصروا الله ورسوله ، ومحق الله الشرك ، وذل المشركون بمساعدة منهم .
بل إن بغضهم لهم إنما كان انطلاقاً من بغضهم للإسلام .
ولربما يكون هذا هو السر في تأكيدات النبي « صلى الله عليه وآله »
هامش
( 1 ) الحور العين ص 215 .
( 2 ) الحور العين ص 215 للأمير نشوان الحميري .
( 3 ) المصدر السابق .