ذهبت قريش بالسماحة والندى * واللؤم تحت عمائم الأنصار ( 1 )
7 - ثم توج يزيد لعنه الله جناياته ومخازيه بوقعة الحرة ، التي أذل فيها عزيز الأنصار ، وهتك فيها حرماتهم ، وأباح أعراضهم ، وقتل رجالهم ، ولم تزل ولا تزال وصمة عار على جبين الحكم الأموي ، تؤذن بالخزي والعار لذلك الحكم البغيض ، ولكل من يسير على نهجه ، وينسج على منواله .
ز - تزوير التاريخ :
« قال المدائني في خبره : وأخبرني ابن شهاب ، قال : قال لي خالد بن عبد الله القسري : اكتب لي النسب ؛ فبدأت بنسب مضر ، وما أتممته فقال : اقطعه ، اقطعه ، قطعه الله مع أصولهم ، واكتب لي السيرة .
فقلت له : فإنه يمر بي الشيء من سير علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، فأذكره ؟
فقال : لا ، إلا أن تراه في قعر الجحيم » ( 2 ) .
لعن الله خالداً ومن ولاه ، وقبحهم ، وصلوات الله على أمير المؤمنين .
وحينما وصل كتاب علي « عليه السلام » ، الذي يذكر فيه ما له من مناقب وفضائل إلى معاوية ، قال معاوية : « أخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام ، فيميلوا إلى ابن أبي طالب » ( 3 ) .
وقد كتب هشام بن عبد الملك إلى الأعمش يطلب منه أن يكتب له
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 302 .
( 2 ) الأغاني ج 19 ص 59 .
( 3 ) معجم الأدباء ج 5 ص 266 .