1 - أن محمد بن مسلمة حين رأى القرشيين وهم يرفلون بالحلل ، أعلن بالتكبير في المسجد ، فطالبه بذلك عمر ، فأخبره بما رأى من الأثرة ، ثم قال : أستغفر الله ، ولا أعود ( 1 ) .
ويلاحظ هنا : أن محمد بن مسلمة كان من المقربين للهيئة الحاكمة ، ومن أعوانها الأوفياء الذين كانت تطمئن إليهم ، وتعتمد عليهم .
2 - لقد هم عمر في أواخر خلافته : أن يأخذ فضول أموال الأغنياء ويقسمها بين فقراء المهاجرين ( 2 ) .
3 - وكان عمر يركب كل جمعة ركبتين : أحدهما : ينظر في أموال يتامى أبناء المهاجرين .
والثانية : ينظر أرقاء الناس ما يبلغ منهم ( 3 ) .
4 - ونجد عمر بن الخطاب يمتنع عن قضاء حاجة للأنصار كانوا قد جاؤوه من أجلها ، حتى توسط ابن عباس لهم عنده ( 4 ) .
5 - لم يكن يبر الأنصار أحد إلا بنو هاشم كما قال البعض . وقد اشتد البلاء بعد ذلك العهد على الأنصار ، حتى لقد ورد :
6 - أن يزيد لعنه الله طلب من كعب بن جعيل أن يهجو الأنصار ، فقال له كعب : أرادي أنت إلى الشرك ؟ ! . أهجو قوماً نصروا رسول الله « صلى الله عليه وآله » وآووه ؟ ثم دلّه على الأخطل النصراني ، الذي قال فيهم :
هامش
( 1 ) حياة الصحابة ج 1 ص 413 ، عن كنز العمال ج 1 ص 329 عن ابن عساكر .
( 2 ) راجع أواخر مقالنا : أبو ذر في كتابنا دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام .
( 3 ) المصنف ج 2 ص 349 وفي هامشه عن مالك ج 1 ص 69 مختصراً .
( 4 ) راجع : حياة الصحابة ج 1 ص 414 و 415 و 416 .