صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ ، الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ الله وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ) * ( 1 ) .
ولسوف يأتي المزيد من الكلام حول هذا الموضوع في غزوة بدر ، في آخر فصل نتائج الحرب إن شاء الله .
الثاني : وصية النبي « صلى الله عليه وآله » للسرايا :
ويلاحظ هنا :
أنه « صلى الله عليه وآله » كان إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم ، فأجلسهم بين يديه ، ثم يقول :
« سيروا باسم الله ، وبالله ، وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله ، ولا تغلوا ولا تمثلوا ، ولا تغدروا ، ولا تقتلوا شيخاً فانياً ، ولا صبياً ، ولا امرأة ، ولا تقطعوا شجراً إلا أن تضطروا إليها ، وأيما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى رجل من المشركين ، فهو جار ، حتى يسمع كلام الله ؛ فإن تبعكم ، فأخوكم في الدين ، وإن أبى فأبلغوه مأمنه ، واستعينوا بالله عليه الخ . . » ( 2 ) ، وهي وصية طويلة ، وله وصايا أخرى لبعوثه فلتراجع في مصادرها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الآيتان 65 و 66 من سورة الأنفال .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 334 و 335 ، والبحار ج 19 ص 177 - 179 ، وراجع : مسند أحمد ج 1 ص 300 وغيره ، والتهذيب للطوسي ج 6 ص 138 و 139 ، والأموال ص 35 .
( 3 ) النظم الإسلامية لصبحي الصالح ص 514 .