غزواته صلّى الله عليه وآله وسراياه :
هنا يبدأ المؤرخون بذكر غزواته وسراياه « صلى الله عليه وآله » ، ويقصدون ب « الغزوة » : الجيش الذي يخرج فيه « صلى الله عليه وآله » بنفسه ، وب « السرية » : البعث الذي لا يكون رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيه .
وقد اختلفت كلماتهم في عدد غزواته وسراياه اختلافاً كثيراً ، ولا نرى حاجة لإطالة الكلام في تحقيق ذلك .
ونكتفي هنا بالحديث عما هو أهم ، ونفعه أعم ، وقبل ذلك نشير إلى أمرين ؛ هما :
الأول : الفرار من الزحف :
حيث يذكر العلماء هنا : أنه لم يكن يجوز في أول الأمر فرار واحد من المسلمين من عشرة من المشركين ( 1 ) .
ثم جاء التخفيف من قبل الله عن المسلمين ؛ ليختص بفرار واحد في مقابل اثنين ؛ وذلك في قوله تعالى :
* ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 44 ، وجامع البيان ج 10 ص 27 ، وتفسير المنار ج 10 ص 77 .