القمي ( 1 ) .
وذكر الحلبي : أنه « صلى الله عليه وآله » كان قبل فرض شهر رمضان يصوم هو وأصحابه ثلاثة أيام ، وهي الأيام البيض من كل شهر ( 2 ) .
ومما يدل على فرض الصيام في مكة ، كلام جعفر بن أبي طالب رحمه الله المتقدم مع ملك الحبشة ، وفيه : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمرهم بالصلاة والزكاة ، والصيام .
مناقشة وردها :
لكن البعض قد سجل تحفظاً هنا ، فقال : إنه يغلب على ظنه أن تكون قصة جعفر وملك الحبشة موضوعة ؛ بدليل ذكر الصيام فيها ، وهو لم يشرع إلا بعد الهجرة إلى الحبشة ( 3 ) .
ولكن هذا التحفظ لا اعتبار به ؛ إذ لماذا لا يكون نفس كلام جعفر هذا دليلاً على تشريع الصيام في مكة ؟ ! .
يضاف إليه قولا القمي والحلبي المتقدمان : إلا أن يكون مراده بتحفظه المسجل خصوص صيام شهر رمضان ، فلا مجال حينئذٍ للاعتراض عليه بكلام الحلبي والقمي رحمه الله .
لكن مما يدل على أن شهر رمضان قد فرض في مكة : أنه لما أسلم عمرو
هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 1 ص 65 .
( 2 ) فجر الإسلام ص 76 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 132 و 136 ، تفسير ابن كثير ج 1 ص 213 وراجع ص 214 .