وشيعتهم بهذه الفقرة ، يشير إلى أنهم لم يوافقوا عمر على ما ذهب إليه من الاجتهاد ولم يقبلوه منه .
2 - وبعد هذا ، فلا يصح قول البعض : إن ذلك مكروه ؛ لأنه لم يثبت عن النبي ( 1 ) .
فقد عرفت أنه قد وردت الروايات الصحيحة عمن ذكرنا ، أنهم كانوا يقولونها ، وأنه مذهب أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، الذين هم أحد الثقلين .
وقد بقي قول حي على خير العمل شعار العلويين ، وأهل البيت وشيعتهم على مدى الأعصار ، حتى إن ابتداء ثورة الحسين بن علي صاحب فخ ، كان لأجل ذلك ، ولتلاحظ النصوص التالية :
حي على خير العمل موقف وشعار :
أ - صعد عبد الله بن الحسن الأفطس المنارة التي عند رأس النبي « صلى الله عليه وآله » ، عند موضع الجنائز ، فقال للمؤذن :
« أذن بحي على خير العمل ، فلما نظر إلى السيف بيده أذن بها ، وسمع العمري ( يعني والي المدينة من قبل المنصور ) فأحس بالشر ، ودهش ، وصاح : أغلقوا البغلة - الباب - وأطعموني حبتي - ماء » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحر الرائق ج 1 ص 275 عن شرح المهذب ، وسنن البيهقي ج 1 ص 425 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين ص 446 .