تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
34 - وفي الروض النضير : وقد قال كثير من علماء المالكية ، وغيرهم من الحنفية والشافعية : أنه كان « حي على خير العمل » من ألفاظ الأذان ( 1 ) .

إشكالات غير واردة :

1 - وأما دعوى : أن عدم ورود ذلك في الصحيحين وغيرهما من دواوين الحديث يدل على عدم اعتباره في الأذان ، وحتى لو صح ما روي من أنه الأذان الأول ، فهو منسوخ بأحاديث الأذان لعدم ذكره منها ( 2 ) ، فلا تصح : أولاً : لأن الصحيحين لم يجمعا جميع الأحاديث التي تدل على الأحكام . ثانياً : لو كان منسوخاً لعلم بذلك ابن عمر ، وزين العابدين ، وزيد بن أرقم ، وغيرهم ، فلماذا استمروا على ذلك حتى بعد وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ . ثالثاً : قد صرحت بعض الروايات التي ذكرناها في هذا البحث ، أن أول من ألغى هذه العبارة من الأذان هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب لمصلحة تخيل أنها تقتضي ذلك ، فبعد انتفاء تلك المصلحة - لو سلم صحة الاستناد إليها والاعتماد عليها - لا يبقى مبرر للاستمرار على ترك ما شرعه رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبل ذلك . ولعل التزام عدد من الصحابة والتابعين وغيرهم وأهل البيت
هامش
( 1 ) الروض النضير ج 1 ص 542 . ( 2 ) راجع : نيل الأوطار ج 2 ص 19 .