إذن ، فليس للعرق ، ولا للون ، ولا للجاه ، ولا للمال ، ولا غير ذلك - أي دور في التفاضل وإعطاء الامتيازات - من أي نوع كانت ولأي كان ، وإنما الميزان والمقياس في كل ذلك هو التقوى والتقوى فقط ، التي يدعمها الإيمان الراسخ ، والفكر النير ، والوعي الرسالي الرائد ، ولأجل ذلك كان على أبي ذر : أن لا يعصي سلمان ، الذي بلغ من العلم والمعرفة بحيث لو اطلع أبو ذر على ما في قلب سلمان لقتله ( 1 ) .
وعن الفضل : ما نشأ في الإسلام رجل من الناس كافة كان أفقه من سلمان الفارسي ( 2 ) .
ولأجل ذلك بالذات : كان لا بد من إطاعة أئمة الهدى ، الذين هم القمة في العلم والمعرفة ، ومن ثم في التقوى ، دون غيرهم من المتغلبين الجهلة والطواغيت والجبارين .
هامش
( 1 ) راجع : قاموس الرجال ج 4 ص 418 وغيرها .
( 2 ) المصدر السابق .