بالإضافة إلى أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » - حسبما يروى - قد ذم أبا الدرداء ، وقال له : إن فيك جاهلية .
قال : جاهلية كفر ، أم جاهلية إسلام ؟
قال : جاهلية كفر ( 1 ) .
4 - وإذا كان سلمان قد أسلم في أول سني الهجرة ، كما سيأتي الحديث عنه في فصل مستقل ، وإذا كان أبو الدرداء قد تأخر إسلامه إلى ما بعد أحد ( 2 ) . . فلماذا ترك النبي « صلى الله عليه وآله » سلمان من دون أن يؤاخي بينه وبين أحد من الناس ، في هذه المدة الطويلة كلها ؟ ! .
5 - وإذا أخذنا بقول الواقدي : « إن العلماء ينكرون المؤاخاة بعد بدر ، ويقولون : قطعت بدر المواريث » ( 3 ) .
فإن النتيجة تكون : أن العلماء ينكرون المؤاخاة بين سلمان وأبي الدرداء ، لأن أبا الدرداء قد تأخر إسلامه عن بدر كثيراً . .
6 - وأخيراً . . فقد جاء في بعض النصوص : أنه « صلى الله عليه وآله » قد آخى بين أبي الدرداء وعوف بن مالك الأشجعي ( 4 ) ، ولعل هذا هو الأصح والأولى بالقبول . .
وقد روى الكليني عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : آخى رسول
هامش
( 1 ) الكشاف ج 3 ص 537 ، وقاموس الرجال ج 10 ص 69 عنه .
( 2 ) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 3 ص 16 ، وراجع ج 4 ص 60 .
( 3 ) قاموس الرجال ج 7 ص 256 ، وج 10 ص 69 وأنساب الأشراف ( قسم حياة النبي « صلى الله عليه وآله » ) ج 1 ص 271 ، وراجع : طبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 60 .
( 4 ) طبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 22 .