ليكون عدواً له ما عاش ( 1 ) .
ونقول :
إننا لا نشك في كذب هذه القضية .
أولاً : كيف لم يعلم أبو لهب طيلة عشر سنين من عدائه للنبي ، ومحاربته له : أن هذا هو رأيه « صلى الله عليه وآله » ورأي الإسلام في كل من يموت مشركاً بالله تعالى ؟ ! وعلى أي شيء كان يحاربه طيلة هذه المدة إذن ؟ ! .
بل إن أبا لهب كان من أهم الشخصيات القوية التي كانت تدير حركة الصراع ضد الإسلام العظيم ، ونبيه الكريم ، فكيف يمكن أن يجهل حملة لواء الشرك هذا الأمر ، ويعرفه غيرهم ؟ !
ثانياً : لماذا عاداه في حياة أبي طالب « عليه السلام » ، ثم عاد إلى حمايته ونصرته بعد وفاته ؟ ! .
أو لماذا لم يفعل أبو لهب مثل فعل أبي طالب « عليه السلام » ؟ !
ثالثاً : قد أسلفنا أن عبد المطلب لم يكن مشركاً ، بل كان على دين الحنيفية مؤمناً صادق الإيمان .
سر افتعال الرواية :
ولعل سر افتعال هذه الرواية هنا هو إظهار : أن حماية أبي طالب « عليه السلام » للرسول قد كانت بدافع العصبية والحمية القبلية ، أو الحب الطبيعي .
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال : البداية والنهاية ج 3 ص 134 عن ابن الجوزي وتاريخ الخميس ج 1 ص 302 .