ونقول في الجواب :
أولاً : إنه لم ينقل أيضاً عن كثير من الصحابة أنهم قد صلوا . . فهل يمكن الحكم عليهم بأنهم لم يسلموا ؟ ! فإن عدم نقل ذلك لا يعني عدم حدوثه .
ثانياً : إنه إذا كان مثل أبي طالب « عليه السلام » كمثل مؤمن آل فرعون ، الذي كان يكتم إيمانه ، فعلينا أن لا نتوقع مجاهرة أبي طالب « عليه السلام » بالصلاة ، أو بغيرها من الشعائر الدينية أمام الملأ ، فإن ذلك لا يتلاءم مع كتمان الإيمان .
أبو طالب عليه السّلام خير الأخيار :
وزعموا : أن محمد بن عبد الله بن الحسن قد كتب إلى المنصور يقول مفتخراً : أنا ابن خير الأخيار ، وأنا ابن شر الأشرار .
وهذه الرسالة هي التي أوجبت توقف ابن أبي الحديد المعتزلي في إيمان أبي طالب « عليه السلام » ، كما زعم في شرحه لنهج البلاغة ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : إن أبا طالب « عليه السلام » لم يكن شر الأشرار ، إذ إنه « عليه السلام » لم يكن أشر من أبي لهب ولا من أبي جهل ، ولا من ابن ملجم ، ولا من الشمر ، ولا . . ولا . .
فهذا كذب صريح ، هل يمكن صدوره من مدَّعي المهدية . . الذي
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 82 .