قال أبو حيان في البحر : وسوابق الآيات ولواحقها تدل على ذلك الخ . . ( 1 ) .
7 - الذي ينجي من الوسوسة :
زعموا : أن الرسول « صلى الله عليه وآله » قال لأبي بكر ، حول ما ينجي من الوسوسة : « ينجيكم من ذلك : أن تقولوا مثل الذي أمرت به عمي عند الموت ؛ فلم يفعل .
يعني شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله » ( 2 ) .
وفي رواية عن عمر : إن كلمة التقوى التي ألاص ( 3 ) عليها نبي الله عمه أبا طالب عند الموت : شهادة الخ . . ( 4 ) .
ونقول : إنه فضلاً عن سقوط الرواية من ناحية السند ، نلاحظ :
أولاً : إن من الواضح : أن الذين يسألونه « صلى الله عليه وآله » عما ينجي من الوسوسة كانوا يقولون تلك الكلمة ، ويشهدون الشهادتين ، ولكنهم كانوا - مع ذلك - مبتلين بالوسوسة ، فكيف يأمرهم « صلى الله عليه وآله » بقولها للنجاة من ذلك ؟ ! .
هامش
( 1 ) مواهب الواهب في فضائل أبي طالب للنقدي ص 130 ط حجرية النجف الأشرف سنة 1341 ه .
( 2 ) حياة الصحابة ج 2 ص 140 و 545 وكنز العمال ج 1 ص 259 و 260 و 261 عن أبي يعلى والبوصيري في زوائده ، وعن طبقات ابن سعد ج 2 ص 312 .
( 3 ) الأص فلاناً على الشئ : أداره عليه وأراده منه .
( 4 ) مجمع الزوائد ج 1 ص 15 ، وكنز العمال ج 1 ص 262 و 263 عن أبي يعلى ، وابن خزيمة ، وابن حبان والبيهقي وغيرهم كثير جداً .