بينة ، ومن أكبر النقص بالرئيس ، وأعظم منافيات الحياء والمروءة في تلك الأوقات وأشد المباينات للرسالة لإرشاد الخلق بتهذيبهم عن السفه والنقائص ، وتذكيرهم بمقربات الآخرة » ( 1 ) .
هذا ، مع غض النظر عن نواهيه « صلى الله عليه وآله » القاطعة عن كل لهو وغناء ورقص ، وسنشير فيما يلي إلى بعض من ذلك إن شاء الله .
وبعد ما تقدم : فإننا نعرف ما في الاستدلال بالرواية الأخرى حول غناء نساء بني ساعدة ، وضربهم بالدفوف حين استقباله .
ولا بأس بعرض كل ما استدلوا به على حلية الغناء والرقص ، ثم مناقشته ، ثم طرح القول الحق في المسألة مع بعض أدلته ، فنقول :
أدلة حلية الغناء :
وقد استدل على حلية الغناء والرقص ، بالإضافة إلى ما تقدم ب :
1 - قول الحلبي : « عن أبي بشير : أن النبي « صلى الله عليه وآله » مر وأبا بكر بالحبشة ، وهم يلعبون ، ويرقصون ، ويقولون : يا أيها الضيف المعرج طارقاً .
إلى أن قال : ولم ينكر عليهم ، وبه استدل أئمتنا على جواز الرقص ، حيث خلا عن التكسر ؛ فقد صحت الأخبار ، وتواترت الآثار بإنشاد الأشعار بين يديه « صلى الله عليه وآله » ، بالأصوات الطيبة ، مع الدف وبغيره ، وبذلك استدل أئمتنا على جواز الضرب بالدف ، ولو فيه جلاجل » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 62 .