واستدل ابن كثير برواية الصحيحين الآتية على جواز الغناء في الأعراس ولقدوم الغياب ( 1 ) .
المناقشة :
ولكن ذلك لا يصح لما يلي :
1 - ثنية الوداع من جهة الشام :
إن ثنيات الوداع ليست من جهة مكة بل من جهة الشام ، لا يراها القادم من مكة إلى المدينة ، ولا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام ( 2 ) .
وذكر السمهودي : أنه يوجد مسجد على يسار الداخل إلى المدينة المنورة من طريق الشام ( 3 ) .
بل هو يقول : « ولم أر لثنية الوداع ذكراً في سفر من الأسفار التي بجهة مكة » ( 4 ) .
والظاهر : أن مستند من جعلها من جهة مكة ما سبق من قول النسوة ، وأن ذلك عند القدوم من الهجرة ( 5 ) .
ويدل على كون ثنية الوداع من جهة الشام ، ما ورد في قدوم النبي
هامش
( 1 ) البداية ونهاية ج 1 ص 276 .
( 2 ) زاد المعاد ج 3 ص 10 وراجع : وفاء الوفاء للسمهودي ج 4 ص 1170 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 130 .
( 3 ) وفاء الوفاء ج 3 ص 845 .
( 4 ) وفاء الوفاء ج 4 ص 1172 .
( 5 ) وفاء الوفاء ج 4 ص 1172 .