تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
عليه وآله » قد آخى بين المهاجرين والأنصار بعد الهجرة . ولسوف نذكر طائفة من مصادر حديث المؤاخاة هناك إن شاء الله ونذكر إنكار ابن تيمية وغيره لحديث مؤاخاة مهاجري لمهاجري ، وجوابه ، ثم نعلق على حديث المؤاخاة بما نراه مناسباً ؛ فإلى هناك .

ابتداء هجرة المسلمين إلى المدينة :

ويقول المؤرخون : إن بيعة العقبة الثانية قد كانت قبل هجرة الرسول « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة بثلاثة أشهر . ويقولون أيضاً : إنه بعد أن عقد النبي « صلى الله عليه وآله » بيعة العقبة الأولى - على الظاهر - مع أهل المدينة ولم يقدر أصحابه أن يقيموا بمكة بسبب إيذاء المشركين ، ولم يصبروا على جفوتهم ، رخص لهم « صلى الله عليه وآله » بالهجرة إلى المدينة . وبقي « صلى الله عليه وآله » بمكة ينتظر أن يؤذن له . فخرجوا أرسالاً ، حتى أذن الله سبحانه لنبيه الأكرم « صلى الله عليه وآله » بالهجرة ، كما سيأتي .

المثل الأعلى :

وجدير بالتسجيل هنا : أن نرى المسلم الحقيقي يضحي بوطنه الذي نشأ وعاش فيه ، وبكل ما يملك من متاع الحياة الدنيا ، وبعلاقاته الاجتماعية ، وروابطه النسبية ويقدم على معاداة الناس كلهم ، حتى آبائه ، وإخوانه وأبنائه . ويخرج من بلده ومسقط رأسه ليواجه مستقبلاً يعرف أنه مليء