من الخزرج ، وبيننا وبين إخوتنا من الأوس حبال مقطوعة ، فإن وصلها الله بك ، ولا أحد أعز منك الخ . . » ( 1 ) .
ثم وبعد أن دخل الإسلام إلى المدينة ، فقد كان لا بد أيضاً من الحفاظ على المسلمين فيها ، وشد أزرهم ، حتى يمكن لهم الاستمرار في نصرة هذا الدين ، وإعلاء كلمة الله .
7 - لقد كانت بشائر اليهود بقرب ظهور نبي في المنطقة قد جعلت الكل مستعدين لقبول هذا الدين .
ولكنهم يحتاجون إلى مناسبات دافعة ، إلى ظروف مشجعة ؛ فلماذا يهملهم الرسول « صلى الله عليه وآله » ، ولا يهيئ لهم الفرصة لذلك ؟ ! .
8 - هذا كله ، عدا عن أن أهل المدينة أنفسهم قد طلبوا ذلك من النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » وبايعوه بيعة العقبة ، ووعدوه النصر ، والنبي « صلى الله عليه وآله » إنما يتصرف وفق الإرادة الإلهية التي لا تغيب عنها تلك المصالح وسواها .
فالله هو الذي يرعاه ويسدده ، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين ، هذا ما رأينا الإشارة إليه في هذا الصدد .
المؤاخاة بين المهاجرين :
وكتمهيد لعملية الهجرة ، حيث يفترض أن يواجه المسلمون الكثير من المصاعب ، التي تحتاج إلى التعاون والتعاضد بأعلى مراتبه ، كانت عملية المؤاخاة التي أريد بها السمو بعلاقات هذا الإنسان عن المستوى المصلحي ،
هامش
( 1 ) البحار : ج 19 ، وإعلام الورى : ص 57 .