رابعاً : قال عباد بن العوام لسهيل بن ذكوان : صف لي عائشة . قال : كانت أدماء .
وقال يحيى : قلنا لسهيل بن ذكوان : رأيت عائشة ؟ قال : نعم .
قيل : صفها .
قال : كانت سوداء ( 1 ) .
إذاً ، فما يقال عنها أنها كانت شقراء ، ثم الاستشهاد على ذلك بقول رسول الله « صلى الله عليه وآله » لها : « يا حميراء » . . يصبح موضع شك وريب كبير .
ولعل قول النبي « صلى الله عليه وآله » لها ذلك قد جاء على سبيل التلطف والرفق بها .
أو لعله إشارة إلى قول العرب : شر النساء الحميراء المحياض ( 2 ) فقال لها « صلى الله عليه وآله » ذلك على سبيل المداعبة والتلطف والمزاح .
وخامساً : إن من يتتبع سيرة زوجات النبي « صلى الله عليه وآله » يجد : أن عائشة هي التي كانت تحسد وتغار من كل زوجة وسُرّيّةٍ له « صلى الله عليه وآله » .
ويدرك بما لا مجال معه للشك : أن أكثرهن - إن لم يكن كلهن - كن أكثر حظوة لدى النبي « صلى الله عليه وآله » منها .
إن لم نقل أنهن أجمل وأضوء منها أيضاً ؛ فإن من الطبيعي أن نجد
هامش
( 1 ) الضعفاء الكبير للعقيلي ج 2 ص 155 .
( 2 ) ربيع الأبرار ج 4 ص 280 وروض الأخيار ص 130 .