من أسلم بدعاية أبي بكر :
ويذكرون أن عدداً من كبار الصحابة قد أسلموا على يد أبي بكر ، واستجابة لدعوته ، منهم :
« طلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو عبيدة الجراح ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وأبو ذر ، وعثمان بن عفان ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ، والأرقم بن أبي الأرقم » ( 1 ) .
قال الجاحظ : « وقالت أسماء بنت أبي بكر : ما عرفت أبي إلا وهو يدين بالدين ، ولقد رجع إلينا يوم أسلم فدعانا إلى الإسلام ، فما دمنا حتى أسلمنا ، وأسلم أكثر جلسائه » ( 2 ) .
ولكن ذلك كله محل شك وريب وذلك للأمور التالية :
1 - إنه قد تقدم ما يدل على أن إسلام أبي بكر قد كان بعد الخروج من دار الأرقم ، وبعد اشتداد الأمر بين النبي « صلّى الله عليه وآله » وقريش ، وقيام أبي طالب دونه ينافح عنه ويكافح ، وهؤلاء قد أسلم أكثرهم قبل ذلك ، وذلك لأنه « صلّى الله عليه وآله » قبل نزول قوله تعالى : * ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) * ( 3 ) لم يكن مأموراً بدعوة أحد ، بل كان من يسلم إنما
هامش
( 1 ) راجع : البداية والنهاية ج 3 ص 29 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 94 - والسيرة الحلبية ج 1 ص 276 وتهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 182 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 78 .
( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 270 وعثمانية الجاحظ ص 31 .
( 3 ) الآية 214 من سورة الشعراء .