تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
عمرواً وعمارة ، بدليل قول النجاشي لهما « فوالله » ما أخذ الله مني الرشوة حين رد عليَّ ملكي ، ولا أطاع الناس في ، فأطيع الناس فيه ، ردوا عليهم هداياهم ؛ فلا حاجة لي بها ، وأخرجا من بلادي ، فخرجا مقبوحين » ( 1 ) . وقد كانت هذه الفترة التي أعقبت هجرة المسلمين إلى الحبشة قد تميزت بهدوء نسبي ، ولعله استمر إلى عودة عمرو بن العاص من الحبشة إلى مكة بالخيبة والخسران .

عودة بعض المهاجرين :

وتسربت أنباء الهدنة القصيرة والعفوية غير المعلنة التي حصلت في مكة إلى مسامع المسلمين في الحبشة . ورأى المسلمون ما جرى للنجاشي بسببهم ، فارتأى فريق منهم العودة إلى مكة ، بعد شهرين ، أو ثلاثة أشهر ، وعاد منهم أكثر من ثلاثين رجلاً ، ودخل عثمان بن مظعون بجوار الوليد بن المغيرة ، وكان ما كان من رده جواره ، ورضاه بجوار الله تعالى ، حسبما تقدم . نعم هذا هو السر في رجوع بعض المهاجرين من الحبشة ، وليس ما ذكره أعداء الإسلام من قصة الغرانيق التي لا شك في كذبها كما سنرى .

قصة الغرانيق :

وملخص هذه القضية المكذوبة : أنه بعد أن هاجر المسلمون إلى الحبشة بحوالي شهرين ؛ جلس رسول الله « صلّى الله عليه وآله » مع المشركين ، فأنزل
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 3 ص 75 عن ابن إسحاق ، وسيرة ابن هشام ج 1 ص 362 .