تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
حيث إنه لما أُمر رسول الله « صلّى الله عليه وآله » أن يصدع بما يؤمر ، قام « صلّى الله عليه وآله » في المسجد ، فقال : قولوا : لا إله إلا الله تفلحوا ؛ فوثبت إليه قريش ؛ فأتى الصريخ أهله ؛ فكان أول من أتاه الحارث هذا ؛ فضرب في القوم فصرفهم عنه وعطفوا عليه حتى قتلوه ( 1 ) . وهذا لا يصح ؛ لما تقدم ؛ من أن الله قد منع النبي « صلّى الله عليه وآله » بأبي طالب وقومه ، ولم يجرؤوا على أن ينالوه بسوء في شعره وبشره . وكذلك الحال بالنسبة إلى من أسلم من بني هاشم ، حيث لم يعذب جعفر ، ولا علي ولا غيرهما ، وذلك لمكان أبي طالب « رحمه الله » ، كما قلنا ، وأيضاً فإن كلمة المؤرخين تكاد تكون متفقة على أن أول شهيد في الإسلام كان سمية وزوجها . أضف إلى ذلك : أن كل ما يقال في كيفية إعلانه بالدعوة يتنافى ويتناقض مع ما ذكروه هنا ( راجع ما تقدم تحت عنوان : فاصدع بما تؤمر ) . والذي يمكن أن نفهمه : هو أنه ربما يكون الهدف من وضع هذه القضية هو أن يثبتوا أن خديجة قد تزوجت قبل النبي « صلّى الله عليه وآله » برجل أو أكثر ، وولد لها منهما . وقد تقدم ما يوجب الشك في ذلك ، حين الكلام على زواجها بالرسول الأعظم « صلّى الله عليه وآله » .
هامش
( 1 ) نور القبس ص 275 عن الشرقي ابن القطامي ، والإصابة ج 1 ص 293 عن الكلبي ، وابن حزم وعن العسكري والأوائل ج 1 ص 311 / 312 .