أما حمزة بن عبد المطلب « رضي الله عنه » فليس له من الذكور إلا اثنين : عمارة ويعلى ، وهذين الذكرين لم يكونا وقت الحادثة وظاهر الأمر أنهما ولدا في المدينة بعد الهجرة أي بعد حادثة الإنذار لسببين :
الأول : جاء في كتاب سيرة آل بيت النبي « صلّى الله عليه وسلّم » ( 1 / 238 ) للدكتور حمزة النشرتي والشيخ عبد الحفيظ فرغلي والدكتور عبد الحميد مصطفى : « وتزوج حمزة امرأة من الأنصار من بني مالك بن عوف وأعقب منها علي وكان يكنى به وأعقب منها أيضاً ولد آخر اسمه عامر مات .
ويروى أنه تزوج امرأة أخرى من الأنصار اسمها خولة بنت قيس بن فهد الأنصارية من بني ثعلبة بن غنم بن مالك النجار وأعقب منها ولداً اسمه عمارة وبه كان يكنى أيضاً » .
ومصطلح لفظة الأنصار لم تنشأ وتستخدم وتطلق على الأوس والخزرج في المدينة إلا بعد الهجرة النبوية . .
الثاني : ما ذكره ابن حجر في الإصابة في ترجمة عمارة بن حمزة بن عبد المطلب رقم الترجمة ( 6475 ) : « كان له ولأخيه يعلى عند وفاة النبي « صلّى الله عليه وآله » أعوام ولا أحفظ لواحد منهما رواية » .
وهذه قرينة أخرى تدل على أن عمارة ويعلى كانا صغيرين وقت وفاة النبي « صلّى الله عليه وآله وسلّم » وأن حمزة « رضي الله عنه » لم يكن له أبناء حين وقوع حادثة الإنذار . .
أخيراً :
بعد هذا العرض التاريخي البسيط نستفيد أنه لم يكن حاضرا من أولاد
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 182
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٢