وهو كثير الجود واسمه نوفل ويقال : إنه حجل » .
والغيداق وحجل سواء كانا رجل واحد أو رجلين فإنهما لم يكونا موجدين وقت حادثة الإنذار وهذا يتضح من خلال تأكيدا ثلاثة مؤرخون أن أعمام النبي « صلّى الله عليه وآله وسلّم » من أبناء عبد المطلب وقت بعثته كانوا أربعة فقط :
قال ابن قدامة في كتابه : التبيين في أنساب القرشيين صفحة ( 76 ) : « ولم يدرك الإسلام منهم إلا أربعة ، حمزة والعباس وأبو طالب وأبو لهب ، أسلم اثنان وكفر اثنان » .
وفي كتاب المنمق في أخبار قريش صفحة ( 21 ) لمحمد بن حبيب البغدادي المتوفي سنة 245 ه يقول : « ففضل الله هاشماً على إخوته ثم افترق بنو هاشم فرقاً فدرجوا كلهم وانقرضوا والبقية منهم لعبد المطلب بن هاشم فبعث الله نبيه « صلّى الله عليه وآله » وله أربعة أعمام : حمزة والعباس وأبو طالب وأبو لهب ، فاتبعه اثنان وخالفه اثنان ففضل الله الفرقة التي تبعته على التي خالفته » .
وفي كتاب ذخائر العقبى صفحة ( 293 ) لأبي العباس الطبري المتوفى عام 694 ه حين ذكر أعمام النبي « صلّى الله عليه وآله » قال : « ولم يدرك الإسلام منهم غير أربعة : أبو طالب وأبو لهب وحمزة ، والعباس ، ولم يسلم غير حمزة والعباس « رضي الله عنهما » .
يبقى الآن لنا الأعمام الذين كانوا حاضرين للحادثة وبقوا إلى أن بعث النبي « صلّى الله عليه وآله » وهم أبو طالب وله أربعة أبناء وأبو لهب وله ثلاثة أبناء والعباس وله ابن واحد فقط عاصر الحادثة وحمزة .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 181
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨١