لهم به ، مما يتسبب عن المخالفة وهو العذاب الأليم ، والعقاب العظيم .
وسؤال آخر هنا ، وهو : هل نسي الله تعالى - والعياذ بالله من أمثال هذه التعابير والأوهام - تلك التجربة الفاشلة مع بني إسرائيل ، حتى أراد أن يكررها مع أمة محمد من جديد ؟ ! .
ولعل هذه التجربة كانت هي عذر إبراهيم الذي مر عليه محمد « صلّى الله عليه وآله » ذهاباً وإياباً عشر مرات ، أو عشرين ( 1 ) على اختلاف النقل .
ولكنه لم يسأله عن شيء ، ولا أمره بشيء ! ! .
وإن كنا نستغرب عدم سؤاله عن سر هذه الجولات المتتالية ذهاباً وإياباً ؟ ! .
ولماذا لم يلتفت نبينا الأعظم « صلّى الله عليه وآله » إلى ثقل هذا التشريع على أمته ، والتفت إليه نبي الله موسى ؟
ولماذا بقي يغفل عن ذلك خمس مرات ، بل ست أو أكثر ولا يعرف : أن هذا ليس هو الحد المطلوب ، حتى يضطر موسى لأن يرصد له الطريق باستمرار ، ولولاه لوقعت الأمة في الحرج والعسر ؟ .
ولماذا لا ينزل الله العدد إلى الخمس مباشرة من دون أن يضطر الرسول إلى الصعود والنزول المتعب والمتواصل باستمرار ؟ !
هامش
( 1 ) لأن إبراهيم حسب نص الرواية كان في السماء السابعة ، وموسى كان في السادسة وكان موسى يُرجع النبي إلى ربه ، كي يسأله التخفيف ، فيرجع ثم يعود إليه فيرجعه من جديد .