البعثة ؛ لأن سن خديجة كان حينئذٍ عالياً - هذا الاستبعاد - . في غير محله ؛ لما تقدم ، من أن سن خديجة حينئذٍ كان ما بين 45 حتى 50 سنة بناءً على عدد من الأقوال في مقدار عمرها ، ولعل من بينها ما هو الأقوى ، وإن كان المشهور خلافه .
وحتى على هذا المشهور ؛ فإن عمر خديجة حينئذٍ كان لا يأبى عن الحمل ، فإن القرشية يستمر حيضها إلى الستين ، كما هو مقرر في الفقه ، وهذا يعني أن قابلية الحمل موجودة أيضاً ، كما هو ظاهر .
ومما ذكرناه ، ومن قول المصباح : « والعامة تروي : أن مولدها كان قبل المبعث بخمس سنين » ( 1 ) ، نعرف : أن المسعودي قد اشتبه في نسبة القول بالتسع والعشرين إلى أكثر أهل البيت وشيعتهم ( 2 ) ، ولعله سهو من قلمه ، أو عمد أو سهو من النساخ ، بحيث كان في الأصل تسع عشرة ، فبدل إلى تسع وعشرين .
وبعد كل ما تقدم ؛ فإنه إذا كانت فاطمة قد ولدت في السنة الخامسة من البعثة ؛ فإنها تكون قد توفيت وعمرها ثمانية عشر عاماً فقط ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) البحار ج 43 ص 2 وليراجع حتى ص 10 .
( 2 ) التنبيه والأشراف ص 250 .